الشيخ سالم الصفار البغدادي

128

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

النزول ولا يجوز نسبة ذلك إلا بالنقل الصحيح ؟ ! روى الواحدي بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اتقوا الحديث إلا ما علمتم فإنه من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار « 1 » » . هذا بالإضافة إلى تضارب الروايات في أسباب النزول « 2 » ، أو مسألة تعدد أسباب النزول للآية الواحدة « 3 » . وهكذا ! 7 - الآلوسي : هو العلامة أبو الثناء ، شهاب الدين ، السيد محمود أفندي الآلوسي البغدادي ( ولد عام 1217 ه - ت 1270 ه ) عالم بالأدب والفقه واللغة ، مدرس وقاض « 4 » ؟ ! وتفسيره هو « روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني » وهو كتاب « 5 » تفسير جمع فيه صاحبه آراء السلف رواية ودراية « 6 » ، وبذل جهدا كبيرا في تأليفه ، كما اشتمل على أقوال الخلف بأمانة ودقة - يستبطن الصراع اللاشرعي والأخلاقي فيما بينهم ، وقد ظهرت بهذا الإسقاط - وهذا التفسير يعتبر بحق خلاصة التفاسير كلها التي سبقته - التي تحوي الحشو واللغو والإسرائيليات والموضوعات والمبالغة في استخدام الرأي وغيرها - وكان يوازن بين آرائهم وينقدها - اجتهاد بالرأي مقابل رأي - ولا سيما ما يتعلق باللغة والعقيدة « 7 » ؟ !

--> ( 1 ) حديث متواتر ، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد في مسنده عن أنس ( رضي ) كما روي عن عدة طرق أخرى صحيحه ! ( 2 ) أنظر : البخاري باب تفسير سورة الضحى . ( 3 ) أخرجه البخاري كتاب الشهادات : إذا ادعى أو حذف ح 2671 . ( 4 ) انظر : هوية العارفين 2 / 418 ، للإسلام 8 / 53 ، معجم المفسرين 2 / 665 . ( 5 ) كيف تفهم القرآن : ص 227 . ( 6 ) نادرا ما يذكرون الدراية نتيجة تعصبهم وغلوهم بصحاح رجالهم في الرواية ! ( 7 ) مشكلتهم أنهم أطلقوا على الرأي والاجتهاد فبالفقه تجد مختلف الاجتهادات المتناقضة بتفسير لا -